ابراهيم السيف

154

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أرسلها إلى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه حين طلب منه أن ينصحه فبعث بها إليه وفيها يقول : باسم الّذي أنزلت من عنده السور * الحمد للّه أمّا بعد يا عمر « 2 » إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر * فكن على حذر قد ينفع الحذر واصبر على القدر المحتوم وارض به * وإن أتاك بما لا تشتهي القدر فما صفا لامرئ عيش فسرّ به * إلا سيتبع يوما صفوه كدر أصبحتم جزرا « 1 » للموت يأخذكم * كما البهائم في الدّنيا لكم جزر وليس يزجركم ما توعظون به * والبهم يزجرها الرّاعي فتنزجر ما يشعرون بما في دينهم نقصوا * جهلا وإن نقصوا في دنياهم شعروا أبعد آدم ترجون البقاء وهل * تبقى فروع لأصل حين ينعقر لا ينفع الذّكر قلبا قاسيا أبدا * والحبل في الحجر القاسي له أثر والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه * كما يجلو سواد الظلمة القمر والعلم فيه حياة للقلوب كما * تحيا البلاد إذا ما حسّها المطر [ يتمثل بأبيات في الحكم والعبر والأمثال ] وكان رحمه اللّه يتمثل بأبيات في الحكم والعبر والأمثال منها أبيات عليّ بن عبد العزيز « أبي الحسن الجرجاني » وهي « 3 » :

--> - و « اللباب » ( 1 / 107 ) . ( 1 ) الجزر : كل شيء مباح للذبح . « لسان العرب » ( 4 / 134 ) . ( 2 ) القصيدة على البحر البسيط . ( 3 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .